لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

23

في رحاب أهل البيت ( ع )

4 - وبكى النبي ( صلى الله عليه وآله ) على ابنه إبراهيم . قال أنس : ( دخلنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . . وإبراهيم يجود بنفسه ، فجعلتْ عينا رسول الله تذرفان ، فقال له عبد الرحمن بن عوف ( رضي الله عنه ) : وأنت يا رسول الله ؟ ! فقال : « يا ابن عوف ، إنها رحمة » ثمّ أتبعها بأخرى فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّ العين تدمع والقلب يحزن ، ولا نقول إلّا ما يرضي ربّنا وإنّا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون » 29 . في هذا الحديث وصف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تساقط الدموع بأنها رحمة . ومن هذا التعبير يفهم أن البكاء حسن . ثمّ أراد بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « إن العين تدمع ، إلى آخر الحديث » أن لا إثم بدمع العين وحزن القلب ، وإنما الإثم بقول ما يسخط الربّ كالاعتراض عليه سبحانه . 5 - وبكى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) على امّه عند قبرها .

--> الكبرى للبيهقي : 4 / 70 وأنساب الأشراف : 2 / 43 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 15 / 73 . ( 29 ) صحيح مسلم : 4 / 8081 كتاب الفضائل باب رحمته بالصبيان والعيال ، سنن أبي داود : 3 / 193 كتاب الجنائز باب البكاء على الميت ، وسنن ابن ماجة : 1 / 507 كتاب الجنائز باب 53 ح 1589 والبخاري : شرح وتحقيق قاسم الشماعي الرفاعي : 2 / 556 ، ح 1216 كتاب الجنائز ، باب 828 قول النبي وإنا بك لمحزونون .